الشيخ محمد علي الأنصاري

381

الموسوعة الفقهية الميسرة

زمان قليل وفي دفعة عرفيّة واحدة ، فالمشهور عدم وجوب الترتيب فيه « 1 » . ثمّ ، إنّه لا يجب الترتيب بين أجزاء العضو الواحد في الغسل الترتيبي ، فيجوز أن يغسل الأسفل قبل الأعلى منه وبالعكس « 2 » . ثالثا - الترتيب في غسل الميّت : يجب الترتيب بين الأغسال الثلاثة للميّت وهي : الغسل بالسدر ، ثمّ بالكافور ، ثمّ بالماء القراح ، أي الخالي منهما ومن غيرهما . كما يجب الترتيب بين الأعضاء في كلّ غسل ، فيبدأ بالرأس والرقبة ، ثمّ الأيمن ، ثمّ الأيسر . كلّ ذلك للروايات البيانيّة ، وقال بذلك حتى من نفى الترتيب بين الأيمن والأيسر في غسل الجنابة ، بل سائر الأغسال « 3 » . ولم ينقل الخلاف في ذلك إلّا عن ابن حمزة ، حيث قال ضمن واجبات الغسل : « تغسيله ثلاث مرّات على ترتيب غسل الجنابة وهيئته » . ثمّ قال في المسنونات : « وغسله أوّلا بماء السدر ، وثانيا بماء جلال الكافور ، وثالثا بالماء القراح » « 1 » ، وهو ظاهر في عدم وجوب الترتيب بين الغسلات الثلاث كما عليه المشهور . رابعا - الترتيب في التيمّم : يجب الترتيب في التيمّم ، كما يجب في الوضوء والغسل ؛ لأنّه بدل عنهما ، وقد ادّعي الاتفاق ، بل الإجماع عليه مستفيضا « 2 » ، وإن قيل : إنّ بعض المتقدّمين لم يتعرّضوا له مطلقا ، أو لخصوص الترتيب بين اليدين ؛ فإنّ ذلك ليس صريحا في الخلاف « 3 » ، ولذلك قال العلّامة في التذكرة : « الترتيب واجب في التيمّم ، يبدأ بمسح الوجه ، ثمّ بالكفّ اليمنى ، ثمّ اليسرى ، فلو غيّر وجب أن يعيد على ما يحصل معه الترتيب ، ذهب إليه علماء أهل البيت عليهم السّلام » « 4 » . وقال في المنتهى : « وأمّا وجوب الترتيب

--> ( 1 ) انظر المصادر المذكورة في الصفحة المتقدّمة ، والمبسوط 1 : 29 ، والسرائر 1 : 121 ، والمنتهى 2 : 198 ، والذكرى 2 : 223 ، والروض 1 : 155 ، وكشف اللثام 2 : 19 ، والجواهر 3 : 93 ، مدّعيا عليه الإجماع المحصّل والمنقول . ( 2 ) تعرّض له جملة من الفقهاء ، انظر : المسالك 1 : 53 ، ومستند الشيعة 2 : 328 والجواهر 3 : 91 - 92 ، والعروة الوثقى 1 : 523 ( في غسل الجنابة ) ، والمستمسك 3 : 82 - 83 ، والتنقيح ( الطهارة ) 5 : 474 - 476 . ( 3 ) انظر : المعتبر : 71 ، والمدارك 2 : 80 ، والذخيرة : 84 ، ومستند الشيعة 3 : 143 ، ونقل الإجماع على ذلك كلّه عن جماعة ، والمستمسك 4 : 119 ، والتنقيح ( الطهارة ) 8 : 221 - 227 . 1 الوسيلة : 64 . 2 انظر الجواهر 5 : 174 . 3 انظر المصدر المتقدّم . 4 التذكرة 2 : 196 .